تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

21

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

امكان القسم الثالث ذاتا اى يتصور الشئ في هذا القسم بتصور العنوان العام فيجعل هذا العام مرآة وحاكيا للخاص فيمكن هذا القسم ذاتا . ولكن يشكل في الامكان الوقوعي لهذا القسم ويجيء إن شاء الله توضيح الاشكال فيما بعد اى قال البعض ان هذا القسم يكون من نحو الوضع عاما والموضوع له عاما لان الاختصاص يجيء من جانب الاستعمال . وزاد بعضهم قسما رابعا وهو ما يكون الوضع فيه خاصا والموضوع له عاما ولكن الظاهر أنه يستحيل بداهة ان الخاص بما هو خاص لا يصلح ان يكون مرآة للعام نعم انما يكون الخاص سببا لتصور العام ولانتقال الذهن منه اليه الا أنه يكون حينئذ الوضع عاما كالموضوع له ليصير القسم الأول ولا يكون قسما مستقلا الحاصل ان الخاص بما هو خاص لا يصلح ان يكون مرآة للعام توضيح المطلب على قول شيخنا الأستاذ ان الجزئيات كلها تدرك بالحس كما يقال من فقد حسه فقد علمه قال الأستاذ كان شخص انتفى قوة ذائقة فلم يدرك حلاوة السكر والملح ومثال الآخر كالعمى في بطن أمه فقد منه حس الباصرة فلا يدرك ضوء الشمس ولا ظلمة الليل ولا يخفى ان الجزئي من الضوء يدرك بالحس فيجعل هذا الجزئي مرآة وحاكيا لتصور الكلى فثبت ان التصور الجزئي في القسم الرابع يكون بالحس وجعل تصور هذا الجزئي المدرك بالحس سببا لتصور الكلى اما تصور المعنى الجزئي فلا يكون مرآة وحاكيا للعام ومن هنا قيل إن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا . فثبت من هذا البيان بطلان القسم الرابع لان الخاص لا يكون وجها ومرآة للعام الا في بعض الموارد بان يكون الخاص سببا لتصور العام وجعل هذا العام مرآة وعنوانا للعام فيرجع هذا إلى كون تصور العام مرآة وحاكيا للعام فيصير هذا القسم من القسم الأول كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله وفرق واضح بين تصور الشئ بوجهه وتصوره بنفسه ولو كان بتصور امر الآخر اى ولو كان هذا التصور بنفسه بسبب تصور امر آخر مثلا إذا جعل الخاص سببا لتصور العام فجعل هذا العام سببا لتصور العام فيتصور هذا العام بنفسه .